ابن أبي الحديد

266

شرح نهج البلاغة

فأما البكالي في نسب نوف فلا أعرفه . قوله : أم رامق ، أي أم مستيقظ ترمق السماء والنجوم ببصرك . قوله : قرضوا الدنيا ، أي تركوها وخلفوها وراء ظهورهم ، قال تعالى : ( وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال ) ( 1 ) أي تتركهم وتخلفهم شمالا ، ويقول الرجل لصاحبه : هل مررت بمكان كذا ، يقول : نعم قرضته ليلا ذات اليمين ، وأنشد لذي الرمة إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس ( 2 ) قالوا : مشرف والفوارس موضعان ، يقول : نظرت إلى ظعن يجزن بين هذين الموضعين

--> ( 1 ) سورة الكهف 17 . ( 2 ) الصحاح ( قرض ) .